الشيخ عباس القمي

100

الأنوار البهية

وأثنوا عليه ، فتوجه به إلى القبلة نحو السماء ، فقال : اللهم إني أسألك بحق ابني الحسين أن تغفر لصلصائيل خطيئته ، وتجبر كسر جناحه ، وترده إلى مقامه مع الملائكة المقربين ، فتقبل الله تعالى من النبي صلى الله عليه وآله ما أقسم به عليه ، وغفر لصلصائيل خطيئته وجبر كسره ( 1 ) ، ورده إلى مقامه مع الملائكة المقربين ( 2 ) . وفي مدينة المعاجز ، قال : ولم يبق ملك في السماء إلا ونزل على رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعزيه بولده الحسين عليه السلام ، ويخبرونه بثواب ما يعطى من الزلفى والأجر والثواب يوم القيامة ، ويخبرونه بما يعطى من الأجر زائره والباكي عليه ، والنبي صلى الله عليه وآله مع ذلك يبكي ويقول : اللهم اخذل من خذله ، واقتل من قتله ، ولا تمتعه بما أمله في الدنيا ، واصله حر نارك في الآخرة ( 3 ) . فصل في مواعظ مولانا الإمام الحسين عليه السلام في ذكر موعظة من كلامه عليه السلام : قال عليه السلام : أوصيكم بتقوى الله وأحذركم أيامه ، وأرفع لكم أعلامه ، فكأن المخوف قد أفل ( 4 ) بمهول وروده ، ونكير حلوله ، وبشع مذاقه ، فاعتلق مهجكم ، وحال بين العمل وبينكم ، فبادروا بصحة الأجسام ، ومدة ( 5 ) الاعمار ، كأنكم نبعات طوارقه ، فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها ، ومن علوها إلى أسفلها ، ومن آنسها إلى وحشتها ، ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها ، ومن سعتها إلى ضيقها ، حيث لا يزار حميم ، ولا يعاد سقيم ، ولا يجاب صريخ ، أعاننا الله وإياكم على أهوال ذلك

--> ( 1 ) في المصدر : ( كسر جناحه ) . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 259 قطعة من ح 47 . ( 3 ) مدينة المعاجز : ص 236 ح 6 . ( 4 ) في المصدر : ( أفد ) . ( 5 ) في المصدر : ( في مدة ) .